::: 

عاطيتُها ممزوجة ً بالنباتِ،

  :::

صفي الدين الحلي

عاطيتُها ممزوجة ً بالنباتِ،
من فمِ الكيسِ لا من الكاساتِ
خندريساً دنانُها حققُ العا
جِ، وراحاً كؤوسُها راحاتي
لم تُدَنَّسْ بمَزجِ ماءٍ، ولكن
ربّما أُتبِعَتْ بماء فُراتِ
لا خُمارٌ لها سوى لُطفِ فكرٍ
يبسطُ النفسَ آخرَ النسماتِ
نَشوَة ٌ لم تَفُزْ بها نَشوة ُ الرّا
حِ، وهل للعَجوزِ لُطفُ الفتاة ِ
ما علَيها في الشّرعِ حَدٌّ ولا جا
ءَ بتحريمها حديثُ الثقاتِ
عرفتها النساكُ، فاتخذوها
في المعاجينِ والجواراشاتِ
لقبوها طوراً بباعثة ِ الفكـ
ـرِ، وطوراً بهاضمِ الأقواتِ
قلتُ لمّا تضوعَ المسكُ منها،
وانجَلَتْ في ثيابِها الخَفِراتِ:
حقّ من باتَ خاطباً لكِ أن يعـ
ـطيَ بنتَ الكرومِ خطّ براة